المحقق الحلي

205

شرائع الإسلام

بدأ به . وإن كان على المروة أعاد ( 386 ) وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض ( 387 ) . الثالثة : من لم يحصل عدد سعيه ( 388 ) أعاده . ومن تيقن النقيصة أتى بها . ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم ، فأحل وواقع النساء ، ثم ذكر ما نقص ، كان عليه دم بقرة على رواية ، ويتم النقصان ( 389 ) . وكذا قيل : لو قلم أظفاره ، أو قص شعره . الرابعة : لو دخل وقت فريضة وهو في السعي ، قطعه وصلى ثم أتمه ، وكذا لو قطعه في حاجة له أو لغيره ( 309 ) . الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي . فإن قدمه ، طاف ثم أعاد السعي . ولو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه ، قطع السعي وأتم الطواف ثم أتم السعي ( 391 ) . القول : في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود . وإذا قضى الحاج مناسكه بمكة ، من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء ، فالواجب العود إلى منى للمبيت بها . فيجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر . فلو بات بغيرها ، كان عليه عن كل ليلة شاة ، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ، أو يخرج من منى بعد نصف الليل . وقيل : يشرط أن لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر ( 392 ) . وقيل : لو بات الليالي الثلاث بغير منى ، لزمه ثلاث شياة . وهو محمول على من غربت الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى ، أو من لم يتق الصيد والنساء ( 393 ) .

--> ( 386 ) ( في المزدوج ) أي : في الشوط الثاني : أو الرابع ، أو السادس ، من الأعداد الزوجية لا الفردية ( لأنه بدأ به ) إذ لا يمكن كونه في شوط الثاني متوجها إلى الصفا ألا إذا كان بدأ بالصفا ، وهكذا في الرابع والسادس ( أعاد ) إذ كونه في الشوط الثاني على المروة معناه إنه بدأ بالمروة ، فيكون الشوط الأول ( من المروة إلى الصفا ) باطلا ويصح من الصفا إلى المروة كشوط أول . ( 387 ) وينعكس الحكم ) أي : الصحة إذا كان على المروة ، والبطلان إذا كان على الصفا ( مع انعكاس الغرض ) بأن كان في الشوط الفرد الثالث ، أو الخامس ، أو السابع . ( 388 ) بأن لم يعلم كم سعى ، ثلاثا ، أو أربعا ، أو خمسا : الخ . ( 389 ) ولا يعيد السعي كله . ( 390 ) ( له أو لغيره ) أي : لنفسه ، أو لشخص آخر . ( 391 ) ولا يعيد السعي من أول . ( 392 ) فعلى هذا القول : لا يصح لو دخل مكة قبل الفجر وإن كان خروجه من منى بعد منتصف الليل . ( 392 ) إذ لا يجب مبيت ليلة الثالث عشر إلا لشخصين ( أحدهما ) من غربت عليه الشمس من تلك الليلة وهو بمنى فلا يجوز له أن يخرج منها ( ثانيهما ) من أتى النساء ، أو اصطاد في إحرامه ، فإنه مضافا إلى الكفارة التي تجب عليه يجب عليه المبيت .